محمد وفا الكبير
16
كتاب الأزل
والوصف : هو ما تحملته التّسمية من النعت . والصفة : ما تحمله الاسم من النعت أيضا . فكل ما في الإدراك على هذا تسمية ، ووصف . وكل ما في العلم هو اسم وصفة . واعلم : أن الناطقة تنقسم في نفسها إلى أربع مراتب : مرتبة الكلام : وهي أولى مراتبها وأعلاها . وحقيقة الكلام : هو التجلي الأول من شاهد الغيب إلى غيب الشهادة ، كما تقدم بالمثلية ، ويسمى في عالمنا هذا بالخواطر . والخواطر على قسمين : القسم الأول : خاطر يكون من قبل الأرواح المجردة . والأرواح المجردة : هي الإنسانية الناطقة المفارقة للإدراكات الآدمية بالتحليل . فإذا فارقتها صارت من الغائبات . وترد الخواطر على الأنفس الإنسانية بحكم ما تجردت الروح عليه . وهذا النوع هو الذي يسمى بالواردات . والقسم الثاني : هو التجلي بكشف العلم في انكشاف الإدراك بديهة . وهذا خاص بتنزيل ليلة القدر جملة واحدة ، بما هو باطن القرآن وحقيقة الفرقان الإلهي . ومنه ما هو خاص بالليلة المباركة التي فيها يفرق كل أمر حكيم بما هو ظاهر القرآن وهو الفرقان . وتحقيق التعريف بالمراتب الممكنية ، والأحكام الحكمية ، وهو متنزل أيضا جملة واحدة . فأما ما يتنزل جملة واحدة في ليلة القدر يتنزل نجوما في الجمعات من السّنة .